الشيخ الطوسي

50

الغيبة

- شريك المفضل - على أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال الفيض : جعلت فداك نتقبل من هؤلاء الضياع فنقبلها بأكثر مما نتقبلها ، فقال : لا بأس به ، فقال له إسماعيل ابنه : لم تفهم يا أبه . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أنا لم أفهم ، أقول لك : إلزمني فلا تفعل ، فقال إسماعيل مغضبا ، فقال الفيض إنا نرى أنه صاحب هذا الامر من بعدك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا والله ما هو كذلك ، ثم قال : هذا ألزم لي من ذلك - وأشار إلى أبي الحسن عليه السلام - وهو نائم فضمه إليه فنام على صدره ، فلما انتبه أخذ أبو عبد الله عليه السلام بساعده ثم قال : هذا والله ابني حقا هو والله يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . فقال له قاسم الثانية : هذا جعلت فداك ؟ قال : إي والله ابني هذا لا يخرج من الدنيا حتى يملا الله الأرض به قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ثلاث أيمان يحلف بها ( 1 ) . فالوجه فيه : أيضا ما قلناه : من أن الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا يكون من ولده دون ولد إسماعيل على ما ذهب إليه قوم ، فلذلك قرنه بالايمان علما منه بأن قوما يعتقدون في ولد إسماعيل هذا ، فنفاه وقرنه بالايمان لتزول الشبهة والشك والريبة . 38 - قال : وحدثني حنان بن سدير ، عن إسماعيل البزاز ( 2 ) قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن صاحب هذا الامر يلي الوصية وهو ابن عشرين سنة ، فقال إسماعيل : فوالله ما وليها أحد قط كان أحدث منه ، وإنه لفي السن الذي قال أبو عبد الله عليه السلام ( 3 ) .

--> ( 1 ) لم نجد له تخريجا . ( 2 ) قال الشيخ في رجاله : إسماعيل بن زياد البزاز ، الكوفي ، الأسدي ، تابعي من أصحاب الباقر عليه السلام روى عنه وعن أبي عبد الله عليهما السلام . وعده من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا . ( 3 ) لم نجد له تخريجا .